تحدى الإعاقة وتجاهل صعوباتها الوهمية واستفرد بخياله وبأدواته المتواضعة، زرع لنفسه جناحين يجول بهما بين الأجراس المحروم من الإنصات لها، ويجهر بصوته الذي لم يُسمع من قبل، الشاب السعودي عواد الشمري يتمسك بموهبته، ويبهر كل من حوله بالمجسمات الفنية معبراً عن جمال ما يرى.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
منذ ان عرف نفسه وهو في عالم اصم لايستقبل ضجيج العالم كله من حوله تمنى ان ينطق لسانه ويشارك الناس مختلف الحوارات فانصرف عن عالم مليء بالنشاط ليقرر الترحال بالصحراء مع اسرته متبعين نمط الحياة البدوية
وحين بلغ من العمر ٢٦عاما قرر الانتقال ليستقر ١٠ سنوات في مدينة حائل لتتضح ملامح موهبته التي بدات وهو بالعاشرة من عمره حين صرح قريبه أبو ريتال الشمري ان عواد يهوى تحويل الأدوات الى مجسمات وأشكال فنية كما ان الإعاقة لم تكن يوما عائقا بينه وبين تأديته لوظائف الحياة بمختلف جوانبها وأوضح ان أخاه الأكبر مولعآ بالميكانيا رغم إصابته بذات لعله الصحية
جانب من نتاجه:
منذ نعومة اظافره ظل عواد يصمم المجسمات ويتحدث من خلالها لكن سرعان ماأصابه الإحباط لعدم وجود اهتمام بالفتى الموهوب من الجهات المختصه فلم يحتفظ بأعماله
. ويستطيع الشاب السعودي نسخ أي شكل من الأشكال الحاضرة في بيئته، وتصويرها في مجسم يصنع من الحديد، ويضفي على المجسم ديناميكية حيوية، إذ تتحرك المركبات التي يصنعها بسلاسة وسهولة، إضافة إلى أنه يصنعها بأحجام مختلفة بحسب ما يرى.
عواد الشاب السعودي لايجيد لغة الأشارة ولم تسنح له الفرصه بالدراسه والإنخراط في معاهد مخصصه تلائم حالته بسبب ظروفه لكنها لم تحد يوما من طموحه وشغفه بالتحدي لصنع المنجزات
ويعيد الشاب السعودي للأذهان سير المبدعين مثل المؤلّف الموسيقي بيتهوفن الذي ألف السيمفونية التاسعة وهو أصم، والأديبة والمحاضرة هيلين كيلر التي فقدت السمع والبصر وهي بعمر السنة وسبعة أشهر.