" السعودية تعتمد اشتراطات جديدة لإصدار تأشيرات حج 1447 وتكشف آخر مواعيد التعاقدات والتنظيم | السعودية ويب
الحج
السعودية تعتمد اشتراطات جديدة لإصدار تأشيرات حج 1447 وتكشف آخر مواعيد التعاقدات والتنظيم
كتب بواسطة: حاتم بن فهد |

في إطار استعداداتها المكثفة لموسم الحج لعام 1447هـ، تواصل المملكة العربية السعودية المضي في تطبيق إجراءات تنظيمية متقدمة تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجاهزية والاستعداد لاستقبال ملايين الحجاج. وفي هذا السياق، عقد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة اجتماعا موسعا مع رؤساء مكاتب شؤون الحجاج من مختلف الدول الإسلامية، وذلك خلال مؤتمر الحج الذي تستضيفه مكة المكرمة، وبحضور ممثلين عن أكثر من مئة دولة من وزراء ومفتين ومسؤولين حكوميين.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

يعد هذا اللقاء نصف السنوي واحدا من أهم المنصات الدولية التي تجمع الجهات المسؤولة عن شؤون الحجاج، حيث يتم من خلاله مناقشة أبرز التحديات التشغيلية، وتقييم الاستعدادات، واستعراض الخطط الميدانية لضمان أن يمر الموسم بانسيابية وتنظيم دقيق يعكس مستوى الجهود التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن.

السعودية تشترط شهادة جديدة لإصدار تأشيرات حج 1447

أعلن وزير الحج خلال اللقاء أن إصدار تأشيرات الحج للقادمين من خارج المملكة أصبح مشروطا بتقديم شهادة الاستطاعة الصحية، والتي تُعد متطلبا رسميا يبدأ تطبيقه هذا الموسم. وأوضح أن هذه الشهادة يجب أن تعتمد من رئيس مكتب شؤون الحجاج والبعثة الطبية، وأن يتم توثيقها إلكترونيا من خلال منصة مسار، لضمان دقة المعلومات الصحية وسلامة إجراءات منح التأشيرات.

ويمثل هذا الشرط جزءا من مسار تطوير شامل للضوابط الصحية والتنظيمية المرتبطة بالحج، بما يضمن جاهزية الحجاج صحيا قبل وصولهم إلى الأراضي المقدسة، ويحد من أي مخاطر قد تعرقل انسيابية أداء المناسك.

حث المكاتب على استكمال التعاقدات قبل المواعيد المحددة

أكد وزير الحج على ضرورة التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بالمواعيد النهائية لإتمام التعاقدات التشغيلية، مشيدا بالمكاتب التي أنهت إجراءاتها مبكرا. وشدد على أن التعاقدات المتأخرة قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للحجاج، ما يستلزم إغلاق جميع الملفات قبل انتهاء الفترات الرسمية.

وتشمل المواعيد الأساسية التي أعلنتها الوزارة ما يلي: – إنهاء التعاقدات الخاصة بالمخيمات قبل الخامس عشر من رجب. – استكمال عقود السكن في مكة المكرمة والمدينة المنورة قبل الثالث عشر من شعبان. – إرسال طلبات إصدار تأشيرات الحج في موعد أقصاه الأول من شوال، دون أي تمديد لاحق لهذا التاريخ.

وأشار الوزير إلى أن هذه التنظيمات تأتي بهدف تعزيز الجاهزية المبكرة، وضمان التخطيط السليم قبل بدء الموسم بفترة كافية.

إجراءات توعوية ومنع الحج دون تصريح

وخلال اللقاء، شدد الدكتور الربيعة على أهمية الدور التوعوي الذي تقوم به الوزارات والجهات الرسمية، مؤكدا ضرورة تكثيف حملات التوعية حول منع أداء الحج دون تصريح. وأوضح أن هذا الإجراء يحمي الحجاج من الاحتيال والاستغلال، ويحافظ على سلامة التنظيم داخل المشاعر المقدسة، ويضمن أن جميع الحجاج مسجلون ضمن الأنظمة المعتمدة.

كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي بين مكاتب شؤون الحجاج لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى جميع الدول المرسلة لحجاجها.

ضوابط مالية وتنظيمية تشمل الهدي والأضاحي والنقل

ومن بين القرارات التي نوقشت خلال اللقاء، شدد وزير الحج على ضرورة حصر دفع قيمة الهدي والأضاحي من خلال مكاتب شؤون الحجاج، وبالتنسيق مع مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي، ومنع التعامل مع أي جهات غير معتمدة أو وسطاء مجهولين.

كما أشار إلى أهمية بطاقة نسك التي تعد الوسيلة الرسمية للدخول إلى الحرم والمشاعر المقدسة. وطالب جميع المكاتب بإدخال بيانات الإداريين والفرق الطبية والإعلامية في منصة نسك قبل الأول من رجب.

وفي جانب النقل، أكد على ضرورة استكمال التعاقدات مع شركات الطيران وحجز الخانات الزمنية للرحلات قبل منتصف رجب لضمان توزيع دقيق ومنظم لحركة قدوم الحجاج.

التحول الرقمي في إدارة موسم الحج

خلال الاجتماع، أوضح الوزير أن الوزارة ماضية في تطوير البنية الرقمية لمنظومة الحج، حيث يتم تنفيذ جميع الإجراءات المالية والإدارية عبر منصتي نسك ومسار، مما يعزز الشفافية والرقابة ويوفر دقة عالية في متابعة العمليات التشغيلية.

وأكد أن هذه التحولات الإلكترونية تسهم في تحسين جودة الخدمات، وتسهيل الإجراءات على الحجاج وعلى الجهات المشاركة في تنظيم الموسم.

تأكيد استراتيجية المملكة لخدمة ضيوف الرحمن

اختتم وزير الحج اللقاء بالتأكيد على أن جميع هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية المملكة لتطوير خدمات الحج والعمرة، ورفع مستوى الجودة، وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات لضمان تجربة مميزة وآمنة للحجاج من جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أن المملكة ملتزمة بتعزيز مكانة موسم الحج كنموذج عالمي في التخطيط والتنظيم، يجمع بين الحلول التقنية الحديثة والأنظمة الدقيقة والخدمات الإنسانية التي تليق بضيوف الرحمن.