شهدت مدينة برشلونة خلال الأيام الماضية حدثًا لافتًا بعد قيام الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي بزيارة سرية إلى الملعب الجديد "كامب نو"، في تحرك لم يتم الكشف عنه للإعلام ولم يكن ضمن أي جدول رسمي للنادي. ورغم ابتعاد ميسي عن برشلونة منذ رحيله في صيف 2021 بسبب الأزمة المالية الخانقة التي منعت النادي من تجديد عقده، فإن هذه الزيارة حملت طابعًا شخصيًا خالصًا، بحسب ما أكدته مصادر مقربة.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
وكان النادي الكتالوني قد حاول في فترات سابقة إعادة بناء العلاقة الودية مع ميسي وعائلته، ووجّه له دعوة رسمية لحضور حفل افتتاح ملعب كامب نو الجديد بعد اكتمال أعمال التجديد المتوقع الانتهاء منها العام القادم. ورغم ذلك، تشير الكواليس إلى أن الزيارة الأخيرة لم تكن منسقة مع الإدارة، بل جاءت بدافع الحنين للمكان الذي وصفه ميسي سابقًا بأنه "جزء من روحي وذكرياتي".
وتزامن ظهور ميسي في برشلونة مع انتشار تقارير إعلامية حول خطة تتم مناقشتها داخل أروقة كامب نو، تتعلق بإمكانية عودته إلى النادي على سبيل الإعارة لمدة أربعة أشهر من فريقه الحالي إنتر ميامي الأمريكي، في خطوة وُصفت بأنها قد تكون "الرقصة الأخيرة" للنجم الأرجنتيني في أوروبا.
وفي هذا السياق، فجّر الإعلامي الإسباني كاراسكو مفاجأة كبيرة بعدما كشف تقديرات مالية تُظهر حجم المكاسب المحتملة من عودة ميسي إلى برشلونة. ووفقًا لما نقلته قناة "TV3" الكتالونية، فإن وجود ميسي في الفريق قد يضيف للنادي أرباحًا تتراوح بين 200 إلى 300 مليون دولار خلال فترة قصيرة، بفضل التأثير الهائل الذي يمتلكه اللاعب على مختلف منصات التفاعل الرقمي ومجالات التسويق.
وأكد كاراسكو أن الأرباح لا تتعلق فقط بالمداخيل التقليدية للنادي، بل تمتد لتشمل نسب التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي والبث المباشر ومنصة "تويتش" وغيرها من الوسائط، مضيفًا أن التأثير الرقمي وحده قد يحقق أرقامًا غير مسبوقة. وأضاف أن مبيعات قمصان ميسي ستشكل عائدًا إضافيًا ضخمًا، خصوصًا أنه ما يزال اللاعب الأكثر مبيعًا للقمصان حول العالم.
وتعكس هذه المؤشرات أن عودة ميسي المحتملة ليست مجرد خطوة عاطفية لجماهير برشلونة، بل مشروع اقتصادي وتسويقي ضخم يمكن أن يغيّر ملامح المرحلة المقبلة للنادي، الذي يبحث عن طرق جديدة لضمان الاستقرار المالي وتعويض الخسائر السابقة.