كشف متحدث وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة منصور عبد الغني عن واقعة صادمة تكشف حجم سرقات الكهرباء في مصر، حيث تم تحرير محضر بقيمة 211 مليون جنيه في مصنع واحد فقط.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
وأشار المسؤول إلى أن سرقة التيار الكهربائي لم تعد ظاهرة عشوائية، بل تحولت إلى جريمة منظمة تهدد استقرار الشبكة القومية، وتضعف جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن هذه الممارسات تتسبب في أضرار فنية جسيمة قد تؤدي إلى تقطع التغذية الكهربائية وتعطيل الاستثمارات الكبيرة في قطاع الطاقة.
استثمارات ضخمة مهددة بالسرقة
أوضح عبد الغني أن الدولة استثمرت أكثر من 2 تريليون جنيه في قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية، بهدف تحسين جودة الخدمة وتطوير البنية التحتية للطاقة.
لكن عمليات النهب المنظمة تمثل تهديداً مباشراً لهذه الاستثمارات، وتقوض جهود الدولة في الحفاظ على الاستدامة المالية للقطاع، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
وأكد أن حماية هذه الأموال العملاقة تتطلب إجراءات صارمة ورقابة مستمرة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
تكثيف جهود الرقابة والتفتيش
كجزء من خطة الوزارة لمواجهة سرقات الكهرباء، تم تكثيف عمل فرق الضبطية القضائية ولجان التفتيش على مستوى الجمهورية، وهو ما أسفر عن ضبط محاضر بقيمة ضخمة، أبرزها محضر المصنع الذي بلغت قيمته 211 مليون جنيه.
وتابع عبد الغني أن هذه الحملات تهدف إلى كشف جميع حالات الاستيلاء غير المشروع على الطاقة، وحماية الشبكة الكهربائية من أي تأثيرات سلبية قد تنتج عن هذه العمليات.
العدادات الكودية: حل استراتيجي لمواجهة الأزمة
اتخذت الدولة قراراً استراتيجياً في يوليو 2024 بتركيب العدادات الكودية لكل من يطلبها، بدون قيود، لمراقبة الاستهلاك الفعلي ومنع أي استغلال غير قانوني للتيار الكهربائي.
وأدى هذا القرار إلى تركيب حوالي 2 مليون عداد كودي خلال عام واحد، ما ساعد في ضبط الاستهلاك وتحقيق العدالة بين المواطنين الملتزمين، وتقليل فرص السرقة المنظمة للطاقة.
تعديل قانون الكهرباء لحماية الاستثمارات
أكد عبد الغني أن التطورات الخطيرة التي يشهدها القطاع استدعت تعديل قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، لضمان حماية حقوق المواطنين الملتزمين والاستثمارات الحكومية الضخمة في القطاع.
وأضاف أن القانون المعدل يهدف إلى تنظيم التعامل مع سرقات الكهرباء، وتشديد العقوبات على المخالفين، ودعم الرقابة الفنية والقانونية على الشبكة القومية.
الأهداف الاستراتيجية للوزارة
تسعى وزارة الكهرباء لتحقيق عدة أهداف استراتيجية من خلال هذه الإجراءات:
-
تحسين جودة الخدمة للمواطنين وضمان استمرارية التغذية الكهربائية.
-
تحقيق الاستدامة المالية للقطاع من خلال تقليل الفاقد غير المشروع للطاقة.
-
التشغيل الاقتصادي للمحطات، وخفض استهلاك الوقود بما يعزز الكفاءة التشغيلية.
-
التوسع في الاعتماد على الطاقات المتجددة لتحقيق رؤية مستقبلية مستدامة.
رؤية مستقبلية لمواجهة سرقات الكهرباء
توضح هذه الإجراءات مدى جدية الدولة في مواجهة الجريمة المنظمة في قطاع الطاقة، وتحقيق التوازن بين حماية الاستثمارات، وتوفير الخدمة بجودة عالية للمواطنين.
ويأتي تركيب العدادات الكودية، وتعديل القانون، وكثافة الحملات الرقابية كخطوات أساسية في خطة شاملة لضمان استدامة القطاع، ومنع أي محاولات للعبث بالتيار الكهربائي مستقبلاً.