دخل الصراع التاريخي بين قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعاد النادي الملكي فتح ملف قضية «نيغريرا» بطريقة غير تقليدية، مستخدمًا تصريحات قديمة لأسطورته البرتغالية كريستيانو رونالدو في مواجهة ما اعتبره محاولات لتخفيف الاتهامات عن غريمه التقليدي.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
وجاء هذا التحرك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن استنتاجات قضائية تشير إلى عدم وجود دليل مادي يثبت تورط برشلونة في قضية الفساد الرياضي المتعلقة بدفع أموال لنائب رئيس لجنة الحكام السابق خوسيه ماريا نيغريرا، وهي التقارير التي أثارت حفيظة الإدارة المدريدية.
رونالدو يعود إلى المشهد
في خطوة محسوبة، أعادت المنصات الإعلامية المقربة من ريال مدريد نشر تصريحات شهيرة لكريستيانو رونالدو تعود إلى إحدى مباريات الكلاسيكو، والتي شهدت حالات تحكيمية مثيرة للجدل وطرد لاعب من صفوف الفريق الملكي.
وقال رونالدو حينها: «تكرار المشهد لم يعد صدفة، بل يوحي بأن ما يحدث مدبّر»، وهي العبارة التي يسعى ريال مدريد من خلالها للتأكيد على أن الشكوك حول النزاهة التحكيمية لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدادًا لسنوات طويلة تزامنت مع الفترة التي كان برشلونة يدفع خلالها أموالًا مرتبطة بنيغريرا.
ضغط قانوني متواصل
لم يكتفِ ريال مدريد بالتصعيد الإعلامي، بل واصل الضغط على المستوى القانوني، حيث سبق للنادي أن تقدم بطلب رسمي إلى المحكمة للاطلاع على تفاصيل التدقيق المالي وفواتير برشلونة المتعلقة بست شركات خلال الفترة الممتدة من 2010 وحتى 2018.
كما طالب النادي الملكي بالحصول على نسخ من الحسابات السنوية وتقارير التدقيق الخارجي لثماني سنوات متتالية، في محاولة لتحديد هوية الأشخاص الذين اعتمدوا تلك المدفوعات، بما قد يفتح ثغرات جديدة في القضية.
خلاف مع استنتاجات القضاء
ويأتي هذا التحرك رغم ما توصل إليه القاضي خواكين أجيري، الذي أشار في استنتاجاته إلى عدم وجود دليل مباشر يثبت شراء برشلونة للحكام أو التأثير على نتائج المباريات بشكل واضح.
غير أن ريال مدريد يرى أن غياب الدليل المادي لا ينفي وجود شبهات إدارية وأخلاقية، خاصة في ظل حجم الأموال المدفوعة وطبيعة العلاقة بين النادي الكتالوني ومسؤول تحكيمي رفيع المستوى.
تصريحات تحكيمية تزيد الجدل
من جانبه، ساهم الحكم المساعد السابق سيزار نوفال في إعادة إشعال النقاش، بعد تصريحاته لبرنامج «التشيرينجيتو»، حيث أكد أنه لم يتلقَّ تعليمات مباشرة لمجاملة برشلونة خلال مسيرته التحكيمية.
ورغم ذلك، وصف نوفال دفع الأموال لنيغريرا بأنه «أمر غريب»، مشيرًا إلى أن مجرد حدوثه يفتح باب التساؤلات، حتى وإن لم يكن له تأثير مباشر على القرارات داخل المستطيل الأخضر.
وتستمر القضية في إثارة الجدل داخل الأوساط الرياضية الإسبانية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الخطوات القادمة في واحدة من أكثر الملفات حساسية في تاريخ الكرة الإسبانية.