" قفزة تاريخية للصادرات السعودية تدفع فائض الميزان التجاري إلى 23.9 مليار ريال | السعودية ويب
قفزة تاريخية للصادرات السعودية
قفزة تاريخية للصادرات السعودية تدفع فائض الميزان التجاري إلى 23.9 مليار ريال
كتب بواسطة: ليلى سعد |

سجلت المملكة العربية السعودية قفزة تاريخية في الميزان التجاري لشهر أكتوبر، حيث بلغ الفائض 23.9 مليار ريال، محطماً جميع التوقعات الاقتصادية وفق أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

الصادرات تدفع النمو

جاءت هذه الطفرة مدفوعة بموجة صاعدة في الصادرات السلعية، التي ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 104 مليارات ريال، في خامس زيادة شهرية متتالية، مما يعكس قوة الاقتصاد الأكبر عربياً.

المحرك الأساسي للنمو كان الصادرات النفطية، التي سجلت أعلى مستوياتها منذ بداية العام، مرتفعة 4% سنوياً لتبلغ 70.1 مليار ريال. ويشير المحللون إلى أن هذا الارتفاع جاء نتيجة الزيادة التدريجية في إنتاج النفط السعودي ضمن اتفاقيات تحالف أوبك+.

بيانات الإنتاج والصادرات

  • ارتفع إنتاج النفط 12% ليصل إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً

  • زادت كمية الصادرات النفطية 20% سنوياً لتسجل 7.1 مليون برميل يومياً

  • الصادرات غير النفطية نمت بنسبة 32% لتبلغ 34 مليار ريال

هذا الأداء الاستثنائي يؤكد قدرة المملكة على تحقيق مستويات قياسية في الصادرات رغم تراجع أسعار النفط العربي الخفيف بنسبة 12% إلى حوالي 67 دولاراً للبرميل، وهو ما يعكس قوة الإنتاج والكميات المصدرة.

تطورات الواردات

على جانب الواردات، واصلت السعودية نموها للشهر الثاني والعشرين على التوالي، لكن بوتيرة أبطأ بلغت 4.3% سنوياً لتصل إلى 80.1 مليار ريال، وهو أدنى معدل نمو خلال سبعة أشهر. هذا ساهم في رفع حجم التجارة الخارجية الإجمالية بنسبة 8.4% لتصل إلى 184 مليار ريال، في خامس شهر متتالي من النمو المتواصل.

الشركاء التجاريون الرئيسيون

تظل الصين الشريك التجاري الأهم للمملكة، مستحوذة على 14.1% من إجمالي الصادرات السعودية، تليها الإمارات والهند. كما احتلت الصين المرتبة الأولى في الواردات بحصة 24.8%، متبوعة بالولايات المتحدة والإمارات، مما يعكس التوجه التجاري المتنامي للمملكة نحو الأسواق الآسيوية والاستراتيجية.

الأثر الاقتصادي

يؤكد الخبراء أن هذه الأرقام القياسية في الميزان التجاري تعكس مرونة الاقتصاد السعودي، وقوة قطاع الصادرات، سواء النفطية أو غير النفطية. كما تشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في زيادة الإنتاج وتحقيق توازن نسبي بين الصادرات والواردات، بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية.

توقعات مستقبلية

من المتوقع أن تستمر السعودية في تعزيز فائض الميزان التجاري خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بمزيج من زيادة الإنتاج، وتحسين جودة الصادرات غير النفطية، وتوسيع العلاقات التجارية مع الشركاء الاستراتيجيين. ويشير المحللون إلى أن هذه القفزة التاريخية قد تشكل نقطة تحول مهمة في مسار الاقتصاد السعودي خلال العام المقبل.