" أكثر من 165 نوع نباتي في عسير.. البرنامج الوطني للتشجير يعزز الاستدامة البيئية | السعودية ويب
البرنامج الوطني للتشجير
أكثر من 165 نوع نباتي في عسير.. البرنامج الوطني للتشجير يعزز الاستدامة البيئية
كتب بواسطة: احمد باشا |

كشف البرنامج الوطني للتشجير عن انتشار واسع لأكثر من 165 نوعًا من النباتات المحلية الملائمة لمشاريع التشجير في منطقة عسير، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الوطنية لدعم الغطاء النباتي والحد من تدهور الأراضي. تأتي هذه المبادرة ضمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، لتسليط الضوء على أهمية زراعة النباتات المحلية الملائمة للبيئات المتنوعة، وتحقيق الاستدامة البيئية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

تنوع البيئات في عسير ودور النباتات المحلية

أوضح البرنامج الوطني للتشجير أن النباتات المحلية في عسير تنتشر عبر بيئات متعددة، تشمل البيئة الجبلية والمرتفعات والمنحدرات والأودية والسهول، إضافة إلى ساحل البحر الأحمر وتهامة، والصخور المختلفة. يعكس هذا التنوع البيئي أهمية اختيار النباتات المحلية الملائمة لكل منطقة لضمان نموها واستدامتها على المدى الطويل.

وأشارت بيانات البرنامج إلى أن أبرز الفصائل التي تنتمي إليها النباتات في عسير تشمل البقولية والبطمية والأكانثية والدفلية والهليونية والمركبة والباريسية والبيوراجينية، إضافة إلى البخورية والقطيفية والقنبية والكبارية والقاتية والأهليجية والسروية والأبنوسية والخلنجية واللبنية والخبازية والتوتية والبانية والآسية والزيتونية والربيعية، لتشكّل مجموعة متنوعة من النباتات المحلية التي تعزز التنوع البيولوجي في المنطقة.

أنواع النباتات وأصنافها المختلفة

تشمل النباتات الملائمة للتشجير في عسير أشجارًا كبيرة وصغيرة، وشجيرات عصارية ومعمرة، إلى جانب الأعشاب المعمرة والحولية، والأبصال، والكرمات المعمرة. من أبرز هذه النباتات القرم والضرو والتالب واللبان والشدن والخزم والعيثام والكثأة والطنب والبلسم والقطف والشبارق والتنضب والسرح والعرعر والسلم والطلح النجدي والسيال والكهنبل والسمر والحماط والجميز والعتم والتنعيم والعبال والصومل واللبخ والحناء والياسمين البري والزعرور والأراك، وغيرها من الأنواع المحلية التي تساهم في تعزيز الغطاء النباتي واستدامته.

أهداف البرنامج الوطني للتشجير

يركز البرنامج الوطني للتشجير على تعزيز مشاركة المجتمع في مبادرات التشجير بالشراكة مع القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بهدف الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة البيئية. كما يسعى البرنامج إلى رفع الوعي بالممارسات البيئية الخاطئة، وتشجيع ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع، إضافة إلى تقديم الدعم الفني والمادي لمشاريع التشجير باستخدام النباتات المحلية الملائمة لكل بيئة.

وتأتي هذه الجهود في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتقليل التدهور الأرضي، من خلال زراعة النباتات المحلية التي تتكيف مع الظروف المناخية والجغرافية في مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك عسير، والتي تعد نموذجًا للتنوع البيئي وغنى الغطاء النباتي.

أهمية النباتات المحلية في الحفاظ على البيئة

تتمثل أهمية النباتات المحلية في قدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، ما يقلل الحاجة إلى الري الكثيف والمبيدات الكيميائية، ويعزز التنوع البيولوجي في المنطقة. كما تلعب هذه النباتات دورًا مهمًا في منع انجراف التربة، وتحسين جودة الهواء، ودعم الحياة البرية، إلى جانب كونها عاملًا أساسيًا في خلق مناظر طبيعية مستدامة تعكس جمال الطبيعة في منطقة عسير.

تشجيع المجتمع على المشاركة في مبادرات التشجير

يشجع البرنامج الوطني للتشجير المواطنين والمقيمين على المشاركة الفاعلة في مبادرات التشجير، سواء عبر التطوع المباشر أو دعم المشاريع البيئية المختلفة، بما يعزز روح الانتماء والمسؤولية تجاه البيئة. ويعمل البرنامج على توعية المجتمع بأهمية الحفاظ على النباتات المحلية ودورها في الاستدامة البيئية، من خلال الحملات الإعلامية وورش العمل والأنشطة الميدانية التي تستهدف جميع الفئات العمرية.

مستقبل التشجير في عسير

مع استمرار البرنامج الوطني للتشجير في تنفيذ مشاريعه، من المتوقع زيادة الغطاء النباتي في عسير بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، مما يساهم في تحسين البيئة المحلية، ودعم التنوع البيولوجي، وتحقيق استدامة الأراضي الزراعية والطبيعية في المنطقة. وتؤكد هذه المبادرات التزام المملكة بالحفاظ على بيئتها الطبيعية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وفق رؤية المملكة 2030.