" دراسة سويدية تكشف: وسائل التواصل الاجتماعي وراء قلة الانتباه عند المراهقين | السعودية ويب
 وسائل التواصل الاجتماعي
دراسة سويدية تكشف: وسائل التواصل الاجتماعي وراء قلة الانتباه عند المراهقين
كتب بواسطة: ليلى سعد |

أظهرت دراسة حديثة من السويد أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أحد العوامل الأساسية وراء زيادة أعراض قلة الانتباه لدى المراهقين، بينما لم تُثبت الألعاب الإلكترونية أي تأثير طويل المدى على هذه الأعراض. الدراسة، التي نُشرت في مجلة "طب الأطفال"، تابعت مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا، وأكدت وجود علاقة مباشرة بين الوقت الذي يقضونه على تطبيقات التواصل الاجتماعي وظهور أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

متابعة دقيقة لسلوك الأطفال الرقمي

أوضح عالما الأعصاب توركيل كلينغبيرغ وسامسون نيفينز، من معهد كارولينسكا في السويد، أن التحول الرقمي للأطفال يشكل "تجربة واسعة النطاق وغير مخطط لها". الدراسة شملت متابعة أكثر من 8000 طفل على مدار أربع سنوات، مع مقارنة ثلاث عادات رقمية رئيسية: الألعاب الإلكترونية، مشاهدة الفيديوهات مثل يوتيوب، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بما يشمل تيك توك، إنستغرام، وسناب شات.

علاقة التصفح بزيادة تشتت الانتباه

أظهرت النتائج أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بزيادة تدريجية في تشتت الانتباه، وهو أحد أبرز أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. في المقابل، لم يثبت وجود أي تأثير طويل المدى للألعاب الإلكترونية أو مشاهدة الفيديوهات على نفس الأعراض. كما أشار الباحثان إلى أن فرط النشاط لم يشهد زيادة مماثلة، وأن النتائج ظلت ثابتة حتى بعد استبعاد العوامل الوراثية والخلفية الأسرية للأطفال.

استبعاد تأثير الشاشات بشكل عام

تثير هذه النتائج تساؤلات حول المخاوف العامة من تأثير الشاشات الرقمية على الأطفال والمراهقين. الباحثان يوضحان أن الدراسة لا تدعم فكرة أن كل الوسائط الرقمية لها تأثير سلبي متساوي، أو أنها جميعًا تنتج "جرعات من الدوبامين" بنفس الشكل. ويرجح الباحثان أن طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي، التي تعتمد على المقاطعات المتكررة والإشعارات المستمرة، قد تكون السبب في تقليل القدرة على التركيز المستمر.

تأثيرات صغيرة على مستوى الفرد وتأثيرات كبيرة على المجتمع

على الرغم من أن التأثير الإحصائي على كل فرد كان متواضعًا، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن التعرض على نطاق واسع بين المراهقين يمكن أن يؤدي إلى زيادة ملحوظة في معدلات تشخيص اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. وتشير الدراسة إلى أن إضافة ساعة واحدة يوميًا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على مستوى السكان قد ترتبط بزيادة نسب التشخيص بنحو 30%.

تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين المراهقين

تُظهر الأرقام ارتفاع الوقت الذي يقضيه المراهقون على وسائل التواصل الاجتماعي ليصل إلى نحو خمس ساعات يوميًا. كما ارتفعت نسبة من يصفون أنفسهم بأنهم "متصلون بالإنترنت باستمرار" من 24% في 2015 إلى 46% في 2023. معظم المنصات الرقمية في الولايات المتحدة تحدد عمر 13 عامًا كحد أدنى لإنشاء حساب، بينما فرضت أستراليا شرط 16 عامًا منذ ديسمبر 2025، مع توقيع عقوبات على الشركات المخالفة.

خلاصة الدراسة

تؤكد الدراسة السويدية أن التركيز على مراقبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أكثر أهمية من القلق بشأن الألعاب الإلكترونية أو مشاهدة الفيديوهات. كما تدعو إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي تؤثر بها هذه المنصات على انتباه المراهقين، خصوصًا في ظل زيادة الاعتماد على الهواتف الذكية في حياتهم اليومية.