وجه الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، رسالة هامة إلى الشعب اليمني والمجلس الانتقالي الجنوبي، تناول فيها الأوضاع في المحافظات الجنوبية وجهود التحالف العربي تجاهها. ودعا الوزير في بيانه المجلس الانتقالي إلى الاستجابة للوساطة السعودية الإماراتية وتغليب المصلحة العامة، مؤكداً أهمية وحدة الصف في المرحلة الراهنة.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
دور المملكة في دعم الشرعية اليمنية
وأشار الوزير إلى أن المملكة استجابت لطلب الشرعية اليمنية وجمعت الدول الشقيقة لتشكيل تحالف دعم الشرعية، عبر عمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، بهدف استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها. وأكد الأمير خالد أن تحرير المحافظات الجنوبية كان له دور محوري في تحقيق هذا الهدف، مع التأكيد على أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها مسألة سياسية عادلة لا يمكن اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم مستقبل اليمن.
مؤتمر الرياض واتفاقية الشراكة
أوضح الأمير خالد بن سلمان أن المملكة حرصت على جمع جميع المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لوضع مسار واضح للحل السياسي الشامل، بما يشمل معالجة القضية الجنوبية. كما أن اتفاق الرياض ضمن مشاركة الجنوبيين في السلطة وفتح الطريق نحو حل عادل لقضيتهم من خلال الحوار، دون اللجوء إلى القوة أو فرض الأمر الواقع.
باركت المملكة نقل السلطة الذي مكن الجنوبيين من المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة، ورسخت مبدأ الشراكة بدل الإقصاء، مع تقديم دعم اقتصادي ومشاريع تنموية وإنسانية ساهمت في تخفيف معاناة الشعب اليمني وتعزيز صموده أمام التحديات الاقتصادية.
تضحيات التحالف العربي واستعادة المحافظات
أشار الأمير خالد إلى أن المملكة وأشقاؤها في التحالف قدموا تضحيات كبيرة بأرواح أبنائهم وإمكاناتهم مع أبناء اليمن لتحرير عدن وبقية المحافظات. وأكد أن الهدف من هذه التضحيات هو استعادة الأرض والدولة وليس خلق صراعات جديدة، وأن الأمن يجب أن يصان لجميع اليمنيين، دون استغلال التضحيات لتحقيق مكاسب ضيقة.
وحذر الوزير من أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ بداية ديسمبر 2025 أسهمت في شق الصف وإهدار التضحيات، مما يضر بالقضية الجنوبية العادلة ويضعف الجهود الوطنية لمواجهة التحديات.
دور القيادات الجنوبية في دعم السلام
أشاد الأمير خالد بدور العديد من المكونات والقيادات والشخصيات الجنوبية في دعم جهود إنهاء التصعيد بالمحافظتين، وإعادة السلم المجتمعي، ومنع الجرّ إلى صراعات لا طائل منها. وأكد أن هذه القيادات أظهرت وعياً وحكمة في التعامل مع الوضع، مع إدراك التحديات الكبرى التي تواجه اليمن حالياً، ورفض إعطاء الفرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في البلاد والمنطقة.
تأكيد المملكة على أهمية حل القضية الجنوبية بالاتفاق
أكد الأمير خالد بن سلمان أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن تُهمش أو تُنسى. وأوضح أن الحل يجب أن يتم من خلال التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين أبناء اليمن، وليس من خلال مغامرات لا تخدم إلا أعداء الوطن.
دعوة المجلس الانتقالي لتغليب المصلحة العامة
ختم وزير الدفاع السعودي رسالته بالدعوة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي لتغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة، والالتزام بجهود الوساطة السعودية الإماراتية لإنهاء التصعيد في حضرموت والمهرة. وشدد على ضرورة خروج قواتهم من المعسكرات سلمياً وتسليمها لقوات درع الوطن والسلطة المحلية، لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية.