أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الرياضة عن تطبيق قرار توطين المهن الرياضية بنسبة 15% في المراكز والصالات الرياضية الخاصة، وذلك بداية من نوفمبر 2026. يأتي هذا القرار في إطار جهود المملكة لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في قطاع رياضي يشهد توسعاً متسارعاً، مع زيادة الاستثمارات والإقبال على الأنشطة الرياضية واللياقة البدنية.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
أهداف قرار التوطين وتأثيره على سوق العمل
يهدف القرار إلى خلق توازن تدريجي في سوق العمل الرياضي، من خلال دمج الكفاءات الوطنية بطريقة منظمة، دون التأثير على استمرارية الأعمال وجودة الخدمات المقدمة. ويعد هذا التوطين خطوة مفصلية لإعادة تشكيل التركيبة الوظيفية في القطاع الرياضي، حيث يعكس حجم التحول الذي وصل إليه هذا القطاع ويؤكد أهمية تنظيمه وفق معايير مهنية واضحة.
نسبة التوطين والموعد الرسمي للتطبيق
تشمل نسبة التوطين 15% من إجمالي الوظائف المتاحة في المراكز والصالات الرياضية، وتشمل جميع المنشآت الرياضية الخاصة بمختلف أشكالها. وقد منح القرار المنشآت فترة كافية حتى نوفمبر 2026 لإعادة ترتيب أوضاعها الإدارية، ومراجعة عقودها ووضع خطط توظيف وتدريب لضمان الالتزام بالمتطلبات الجديدة بسلاسة.
المهن المستهدفة بالتوطين
يشمل القرار مجموعة واسعة من الوظائف الرياضية بدءاً من التدريب الرياضي بمختلف تخصصاته، الإشراف على الصالات والمراكز الرياضية، وظائف اللياقة البدنية وبناء الأجسام، إدارة الأنشطة اليومية، متابعة السلامة والصحة داخل المنشآت، وصولاً إلى تنظيم البرامج التدريبية والرياضية. هذا التنوع يضمن توطين وظائف نوعية تعزز القيمة المضافة للكوادر الوطنية داخل القطاع.
برامج التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية
لم يقتصر القرار على رفع نسبة التوطين، بل جاء مصحوباً بحزمة متكاملة من برامج التدريب والتأهيل لدعم الكوادر الوطنية بالمهارات والمعارف اللازمة. وتشمل هذه البرامج دورات تدريبية متخصصة، برامج تطوير مهني، ومبادرات لدعم التوظيف، مما يسهم في بناء خبرات وطنية قادرة على قيادة القطاع مستقبلًا والمنافسة في جميع المجالات الرياضية.
دور الدعم الحكومي في تنفيذ القرار
يتم تنفيذ القرار بدعم مباشر من صندوق تنمية الموارد البشرية، إلى جانب برامج التدريب المتنوعة التي تقدمها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. ويساعد هذا الدعم على تخفيف الأعباء عن المنشآت وتشجيعها على الالتزام بالقرار، وضمان تطبيقه بشكل مستدام ومنظم، مع الحفاظ على نمو القطاع واستمرارية الخدمات.
القطاع الرياضي كمحرك للاقتصاد الوطني
يعكس القرار أهمية القطاع الرياضي باعتباره سوقاً متنامياً يجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. ومع التطبيق الكامل للتوطين، من المتوقع أن يشهد القطاع زيادة ملحوظة في حجم حضور الكوادر السعودية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع مستوى الاحتراف داخل المنشآت الرياضية، بما يدعم التنمية المستدامة ويحقق أهداف رؤية المملكة 2030.