مع اقتراب نهاية السنة الميلادية وبداية عام جديد، تشهد المملكة تغيراً ملحوظاً في درجات الحرارة، حيث حذر خبير الأرصاد الجوية الدكتور خالد الزعاق من دخول مرحلة شديدة البرودة. وأوضح أن هذه الفترة تبدأ اعتباراً من الأسبوع الحالي، وتُعد من أشد مراحل الشتاء قسوة وتأثيراً على الحياة اليومية والأجسام.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
أيام الانصراف وحدتها التاريخية
حدد الزعاق أن الأيام الثلاثة الأخيرة من ديسمبر، إضافة إلى الأيام الثلاثة الأولى من يناير، تشكل ما يعرف باسم مرحلة برد الانصراف. ويشير هذا المصطلح إلى موجة البرد الشديدة التي كانت معروفة لدى الأجداد والموروث الشعبي. خلال هذه المرحلة، تبدأ البرودة الفعلية بالظهور بعد انتقال الشمس من الجهة الجنوبية إلى الجهة الشمالية، ما يؤدي إلى انخفاض كبير في درجات الحرارة، خاصة خلال الليل والفجر.
أطول الليالي وأقصر الأيام
تتزامن فترة برد الانصراف مع أطول ليالي السنة وأقصر أيامها، مما يزيد من شعور البرد، لا سيما في المناطق المكشوفة والصحراوية. وأكد الزعاق أن قصر ساعات النهار يحد من ارتفاع درجات الحرارة بينما تطول ساعات الليل الباردة، مما يجعل البرودة أكثر وضوحاً وتأثيراً.
أصل تسمية برد الأزيرق
أوضح الزعاق أن مصطلح برد الأزيرق يصف البرودة الشديدة التي تسبب زرقة الأطراف نتيجة انخفاض الحرارة القارس. ويُستخدم هذا التعبير الشعبي للتنبيه إلى شدة البرودة التي تتطلب اتخاذ إجراءات احترازية خاصة للحماية من تأثيرها المباشر على الجسم.
نصائح للتعامل مع موجة البرد
قدم الدكتور خالد الزعاق مجموعة من النصائح العملية لمواجهة موجة البرد القارس، مؤكداً على ضرورة مضاعفة وسائل التدفئة والوقاية، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر. من أبرز هذه الإرشادات:
-
ارتداء عدة طبقات من الملابس وعدم الاكتفاء بطبقة واحدة.
-
استخدام معطفين بدلاً من معطف واحد للدفء الإضافي.
-
من يعتمد على الفرو ينصح باستخدام فروتين بدلاً من واحد، مع إمكانية إضافة بطانية شتوية.
-
الاهتمام بتدفئة الأطفال وكبار السن لأنهم أكثر تأثراً بالبرودة.
-
تجنب التعرض المباشر للهواء البارد لفترات طويلة دون حماية مناسبة.
أهمية الاستعداد لموجة البرد
اختتم الزعاق حديثه بالتأكيد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر خلال هذه المرحلة من الشتاء، موضحاً أن الاستعداد المسبق هو العامل الأساسي لتجاوز موجة البرد بسلام. كما دعا الجميع إلى متابعة التغيرات الجوية باستمرار، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان السلامة الشخصية والعائلية خلال هذه الأجواء القاسية.
تأثير برد الأزيرق على الحياة اليومية
برد الأزيرق لا يقتصر تأثيره على الشعور بالبرد فقط، بل يمكن أن يؤثر على الأنشطة اليومية، خاصة في المناطق المفتوحة والصحراوية. لذلك، يوصي الخبراء بزيادة الوعي لدى الأسر والأفراد حول أهمية تجهيز وسائل التدفئة، والالتزام بالنصائح العملية التي تقلل من المخاطر الصحية المصاحبة للبرد الشديد.