" شؤون الحرمين تكشف مفاجأة زمنية.. زيادة مدة أداء العمرة وتوضيح الأسباب داخل المسجد الحرام | السعودية ويب
شؤون الحرمين
شؤون الحرمين تكشف مفاجأة زمنية.. زيادة مدة أداء العمرة وتوضيح الأسباب داخل المسجد الحرام
كتب بواسطة: فائزة بشير |

شهد المسجد الحرام خلال شهر جمادى الآخرة تطورًا لافتًا في منظومة التنظيم وإدارة الحشود، انعكس بشكل مباشر على تجربة المعتمرين وسهولة أداء مناسك العمرة. ويأتي هذا التحسن نتيجة جهود متواصلة تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل داخل الحرم المكي، وضمان انسيابية الحركة في مختلف المرافق، مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والراحة لضيوف الرحمن.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن مؤشرات زمنية دقيقة توضح متوسط الوقت الذي يستغرقه المعتمر منذ لحظة دخوله إلى ساحات المسجد وحتى إتمام مناسك العمرة بالكامل، في خطوة تعكس مستوى الشفافية والدقة في قياس الأداء.

متوسط الزمن الكامل لأداء مناسك العمرة

أوضحت الهيئة أن متوسط الزمن المستغرق لأداء العمرة خلال شهر جمادى الآخرة بلغ 117 دقيقة، ويشمل هذا المعدل جميع مراحل العمرة دون استثناء، بدءًا من دخول المعتمر إلى ساحات المسجد الحرام، مرورًا بالطواف حول الكعبة المشرفة، ثم السعي بين الصفا والمروة، وانتهاء بإتمام المناسك بشكل كامل.

ويعد هذا الرقم مؤشرًا واضحًا على كفاءة الإجراءات التنظيمية المطبقة، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة من المعتمرين الذين يتوافدون يوميًا إلى المسجد الحرام من داخل المملكة وخارجها، ما يتطلب إدارة دقيقة للحشود وتوزيعًا مدروسًا للحركة داخل المرافق.

توزيع حركة المعتمرين داخل مرافق الحرم

كشفت الهيئة أن توزيع المعتمرين داخل المسجد الحرام كان له دور محوري في تقليل زمن الانتظار وتحسين انسيابية الأداء. وأظهرت البيانات أن نسبة 94 بالمئة من المعتمرين أدوا الطواف في صحن المطاف، ما يعكس استغلالًا عاليًا للمساحة المخصصة للطواف، وقدرة تنظيمية كبيرة على استيعاب الأعداد المتزايدة.

وفيما يتعلق بالسعي، بينت الهيئة أن 64 بالمئة من المعتمرين أدوا السعي في الدور الأرضي، وهو ما ساهم في تخفيف الضغط على الأدوار الأخرى، وتحقيق توازن في الحركة داخل المسعى، بما يحد من التكدسات ويعزز سهولة التنقل بين المراحل المختلفة للعمرة.

تفاصيل الزمن المستغرق لكل مرحلة

ضمن حرصها على توضيح الصورة بشكل كامل، قدمت الهيئة أرقامًا تفصيلية توضح الزمن المستغرق في كل مرحلة من مراحل العمرة خلال شهر جمادى الآخرة، ما يعكس مستوى الدقة في المتابعة والتحليل.

وبحسب البيانات المعلنة، بلغ متوسط الزمن اللازم لأداء الطواف 46 دقيقة، في حين استغرق السعي متوسط 51 دقيقة. أما الزمن المخصص للانتقال من ساحات المسجد الحرام إلى صحن المطاف فقد بلغ نحو 10 دقائق، بينما احتاج المعتمر في المتوسط إلى 10 دقائق أخرى للانتقال من صحن المطاف إلى المسعى.

وتظهر هذه الأرقام تكاملًا واضحًا بين مراحل الدخول والتنقل وأداء المناسك، بما يقلل من الفترات الضائعة ويعزز تجربة المعتمر داخل المسجد الحرام.

منظومة متكاملة لإدارة الحشود

تعتمد الهيئة العامة للعناية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي على منظومة شاملة لإدارة الحشود، تقوم على عدد من الآليات التنظيمية التي تهدف إلى تحقيق أعلى درجات الانسيابية. وتشمل هذه المنظومة تحديد مسارات واضحة للمعتمرين، وتنظيم أوقات الدخول والخروج من مختلف المرافق، وتوزيع الحشود على الأدوار المختلفة وفقًا للكثافة والطاقة الاستيعابية.

كما تعتمد الهيئة على المتابعة الميدانية المستمرة لحركة المعتمرين داخل المطاف والمسعى، إلى جانب استخدام البيانات الإحصائية اليومية لتحسين التخطيط وتعديل المسارات عند الحاجة، بما يضمن استجابة سريعة لأي تغيرات في الكثافة.

حرص مستمر على راحة ضيوف الرحمن

أكدت الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين استمرارها في المتابعة الدقيقة لحركة المعتمرين داخل المسجد الحرام وجميع مرافقه، والعمل الدائم على تطوير الخدمات المقدمة بما يواكب الزيادة المستمرة في أعداد الزوار والمعتمرين.

ويأتي هذا الحرص تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة أيدها الله، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن في صدارة الأولويات، وتسعى إلى توفير أفضل السبل لتمكينهم من أداء مناسكهم بسهولة واطمئنان، في أجواء يسودها التنظيم والسكينة.

وتعكس هذه المؤشرات الزمنية والآليات التنظيمية مستوى الجاهزية العالية التي وصل إليها المسجد الحرام، بما يضمن تقديم تجربة روحانية متكاملة، تجمع بين السلاسة والتنظيم والطمأنينة، وتلبي تطلعات ملايين المعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم.