في إطار توجه متصاعد نحو التخطيط المتكامل والتنمية المستدامة، وافق مجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية على مشروع المخطط الشامل لمحافظة البيضاء، خلال اجتماعه التاسع الذي عُقد مساء يوم الأحد، في خطوة تعكس حرص الجهات المعنية على تنظيم النمو العمراني ورفع كفاءة استثمار الموارد في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال
ويُعد هذا القرار جزءًا من سلسلة مبادرات تستهدف إعادة صياغة المشهد الحضري، وتحسين جودة الحياة، وتهيئة بيئة سكنية متوازنة تستوعب النمو السكاني والاقتصادي المتوقع خلال السنوات المقبلة.
اجتماع برئاسة أمير المنطقة الشرقية
انعقد الاجتماع برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، نائب رئيس المجلس، ورئيس اللجنة التنفيذية، إلى جانب أصحاب المعالي والسعادة أعضاء المجلس.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالتخطيط الحضري والتنمية الإقليمية، بما يعكس تبني الهيئة لنهج علمي حديث في إدارة التنمية العمرانية، يراعي التوازن بين التطوير العمراني والحفاظ على الموارد والهوية المحلية.
رؤى مستقبلية لتنظيم النمو العمراني
تضمن الاجتماع اعتماد الرؤى والتوجهات المستقبلية للمخطط الإقليمي والمخططات المحلية للمنطقة الشرقية، حيث جرى استعراض الأهداف العامة، ومراحل التنفيذ، وآليات التنسيق بين المدن والمحافظات المختلفة.
وتركز هذه الرؤى على تنظيم استخدامات الأراضي، وتحسين كفاءة شبكات الطرق والبنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات العامة، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة تراعي الخصائص الجغرافية والاقتصادية لكل محافظة، مع تعزيز التكامل الحضري بين المناطق السكنية والتجارية والخدمية.
مشاريع ستغير نمط الحياة في محافظة البيضاء
يمثل اعتماد المخطط الشامل لمحافظة البيضاء نقطة تحول مهمة في مسار التنمية المحلية، حيث يضع أسسًا واضحة لتطوير الأحياء السكنية، وتحسين المشهد الحضري، ورفع جودة المرافق والخدمات.
ومن المتوقع أن ينعكس تنفيذ المخطط على تحسين تخطيط الشوارع، وتطوير المناطق السكنية، وتوفير مساحات عامة أكثر تنظيمًا، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة، وخلق بيئة حضرية أكثر جذبًا للسكان والمستثمرين على حد سواء.
تنظيم عربات الطعام المتنقلة ضمن المشهد الحضري
ضمن القرارات التي أقرها المجلس، تم اعتماد الدليل العمراني الخاص بعربات الطعام المتنقلة، في خطوة تهدف إلى تنظيم هذا النشاط الاقتصادي المتنامي، ودعمه ضمن إطار حضري منظم يراعي متطلبات السلامة، ويحسن المشهد العام للمدن.
ويهدف الدليل إلى توحيد المعايير التصميمية والتنظيمية لعربات الطعام، وتحديد المواقع المناسبة لمزاولة النشاط، بما يحقق التوازن بين دعم المشاريع الصغيرة وتحسين الفضاءات العامة، وتعزيز الجاذبية السياحية والترفيهية في المنطقة الشرقية.
دعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة ورواد الأعمال
يسهم اعتماد الدليل العمراني لعربات الطعام في توفير بيئة أكثر استقرارًا لرواد الأعمال، من خلال تنظيم العمل وتقليل العشوائية، ودمج هذه الأنشطة ضمن التخطيط الحضري الشامل.
كما يعزز هذا التوجه من فرص الاستثمار المحلي، ويدعم الاقتصاد الإقليمي، ويخلق فرص عمل جديدة، في إطار رؤية تنموية شاملة تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتحفيز المبادرات الفردية.
تأكيد القيادة على أهمية التكامل التنموي
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أن ما تشهده المنطقة الشرقية من حراك تنموي متسارع ومشروعات نوعية يعكس الدعم الكبير الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز المكانة الاقتصادية والتنموية للمنطقة.
وشدد سموه على أهمية توحيد الجهود بين الجهات الحكومية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والعمل بروح الفريق الواحد، لضمان استثمار المزايا التنافسية للمنطقة وتهيئة بيئة تنموية متكاملة ترفع جودة الحياة وتحقق مستهدفات التنمية المستدامة.
إشادة بدعم القيادة ومتابعة أعمال الهيئة
من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية الدكتور طلال بن نبيل المغلوث عن شكره وتقديره لأمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر وتوجيهاته، كما ثمن متابعة نائب أمير المنطقة الشرقية لأعمال الهيئة وبرامجها.
وأكد أن هذا الدعم يمثل دافعًا قويًا لمواصلة العمل على تنفيذ الخطط التنموية المعتمدة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تسهم في تطوير المدن والمحافظات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية.