" السعودية تطبق تقنية جديدة تغير لون وشكل الأسفلت وتحقق مكاسب غير متوقعة للطرق | السعودية ويب
 شبكة الطرق
السعودية تطبق تقنية جديدة تغير لون وشكل الأسفلت وتحقق مكاسب غير متوقعة للطرق
كتب بواسطة: حكيم الحاج |

في خطوة تعكس التوجه المتواصل نحو تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة شبكة الطرق، أعلنت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية عن بدء تطبيق تقنية حديثة تهدف إلى تحسين سطح الطرق الأسفلتية، ضمن إطار إستراتيجي يعتمد على الابتكار والاستفادة من الحلول التقنية المتقدمة.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود الهيئة الرامية إلى إطالة العمر التشغيلي للطرق، وتحسين أدائها الوظيفي ومستوى السلامة المرورية، دون الحاجة إلى إعادة إنشاء الطرق من الصفر، الأمر الذي يسهم في تقليل التكاليف وتسريع وتيرة أعمال الصيانة.

ما هي تقنية تحسين سطح الطريق؟

أوضحت الهيئة العامة للطرق أن التقنية الجديدة تندرج ضمن أساليب الصيانة الوقائية المتقدمة، وتركز على معالجة الطبقة السطحية للطريق الأسفلتي، وتحسين خصائصها الفنية، دون المساس بالبنية الإنشائية الأساسية للطريق.

وتعتمد هذه التقنية على المعالجة الباردة، من خلال استخدام خليط مكون من مستحلب أسفلتي، وركام ناعم عالي الجودة، وماء، إضافة إلى مواد كيميائية محسنة، يتم خلطها وفرشها باستخدام معدات متخصصة مصممة لهذا الغرض.

ويؤدي هذا الأسلوب إلى تغيير مظهر ولون سطح الطريق بشكل ملحوظ، وهو ما يلفت الانتباه، إلا أن الهدف الأساسي لا يرتبط بالشكل الجمالي فقط، بل بتحسين الأداء والسلامة والاستدامة.

آلية تنفيذ التقنية خطوة بخطوة

بينت الهيئة أن تطبيق التقنية يمر بعدة مراحل منظمة لضمان تحقيق أفضل النتائج الفنية والتشغيلية. وتبدأ العملية بتنظيف سطح الطريق تنظيفًا دقيقًا لإزالة الأتربة والرواسب، مع معالجة العيوب الموضعية مثل الحفر الصغيرة والتشققات السطحية المحدودة.

بعد ذلك، يتم خلط مكونات الطبقة السطحية آليًا داخل المعدات المخصصة، حيث يتم تحضير الخلطة وفق معايير دقيقة تضمن التجانس والجودة المطلوبة.

وفي المرحلة التالية، تُفرش الطبقة الجديدة فوق الطريق القائم بسمك يتراوح بين خمسة وعشرة مليمترات، وهو سمك مدروس يحقق التوازن بين حماية السطح وتحسين الأداء دون التأثير على منسوب الطريق.

وعقب الانتهاء من الفرش، يُترك السطح ليجف لفترة قصيرة، ليتم بعدها فتح الطريق أمام الحركة المرورية خلال ساعات قليلة فقط، ما يقلل من التأثير على انسيابية السير.

أهداف التقنية ودورها في تعزيز السلامة المرورية

تهدف تقنية تحسين سطح الطريق إلى رفع مستوى السلامة المرورية من خلال تعزيز مقاومة الانزلاق، وتحسين تماسك الإطارات مع سطح الطريق، خاصة في الظروف الجوية المختلفة.

كما تسهم في إغلاق التشققات السطحية التي قد تتسبب في تدهور الطريق مع مرور الوقت، وتحد من تسرب المياه إلى الطبقات السفلية، ما يقلل من احتمالات التلف المبكر.

وتساعد هذه المعالجة على تحسين جودة القيادة، وتقليل المخاطر المحتملة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على سلامة مستخدمي الطرق، سواء من السائقين أو المشاة.

مزايا تشغيلية وبيئية متعددة

أشارت الهيئة العامة للطرق إلى أن التقنية الجديدة تتمتع بعدد من المزايا المهمة، أبرزها سرعة التنفيذ، حيث لا تتطلب فترات إغلاق طويلة للطرق، ما يسهم في تقليل الازدحام والحفاظ على انسيابية الحركة المرورية.

كما تعد هذه التقنية صديقة للبيئة، نظرًا لاعتمادها على المعالجة الباردة دون الحاجة إلى تسخين المواد، وهو ما يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، والحد من الهدر في المواد المستخدمة.

إضافة إلى ذلك، تسهم التقنية في تحسين المظهر العام للطريق، وتحقيق انتظام سطحي أفضل، مع خفض تكاليف الصيانة المستقبلية، وتحقيق كفاءة اقتصادية أعلى على المدى الطويل.

تحسين تجربة مستخدمي الطرق ورفع كفاءة الشبكة

أكدت الهيئة أن اعتماد هذه التقنية يمثل خطوة عملية نحو تحسين تجربة مستخدمي الطرق، من خلال توفير طرق أكثر أمانًا وكفاءة، وقادرة على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة.

كما يعكس هذا التوجه حرص الهيئة على تبني الحلول المبتكرة، ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في مجال إدارة وصيانة الطرق، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.

مستهدفات طموحة لقطاع الطرق حتى 2030

أوضحت الهيئة أن هذه الجهود تأتي ضمن خطتها الشاملة لتحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق، والتي تشمل الوصول إلى مرتبة متقدمة عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030.

كما تهدف الخطة إلى خفض معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية إلى أقل من خمس حالات لكل مئة ألف نسمة، إلى جانب تغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية وفق التصنيفات الدولية المعتمدة.

وتؤكد الهيئة استمرارها في تطوير شبكة الطرق، والحفاظ على مستوى خدمات متقدم يواكب الطاقة الاستيعابية الحالية والمستقبلية، بما يدعم التنمية الاقتصادية، ويرفع جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.