" السعوديون يسيطرون على وظائف الاتصالات والتقنية.. أرقام تكشف دور صندوق الموارد البشرية | السعودية ويب
صندوق تنمية الموارد البشرية
السعوديون يسيطرون على وظائف الاتصالات والتقنية.. أرقام تكشف دور صندوق الموارد البشرية
كتب بواسطة: فواز حمدي |

يواصل صندوق تنمية الموارد البشرية لعب دور محوري في دعم سوق العمل السعودي، من خلال برامجه ومبادراته الهادفة إلى رفع مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الذي يعد من أكثر القطاعات نموا وتأثيرا في مسار التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية في المملكة.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية شاملة تستهدف إعداد المواطنين والمواطنات لشغل وظائف تقنية نوعية، تلبي احتياجات السوق الحالية، وتواكب المتطلبات المستقبلية للاقتصاد الرقمي، بما يعزز تنافسية الكفاءات الوطنية محليا وعالميا.

مساهمة ملموسة في توظيف الكوادر الوطنية

كشف صندوق تنمية الموارد البشرية عن إسهامه في توظيف نحو خمسة وستين ألف مواطن ومواطنة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2020 وحتى النصف الأول من عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود التي يبذلها الصندوق لدعم التوظيف النوعي، وتركيزه على القطاعات ذات النمو المتسارع، والتي تشهد طلبا متزايدا على المهارات الرقمية والتقنية المتخصصة.

ويعد هذا الإنجاز مؤشرا واضحا على فاعلية برامج الدعم والتأهيل التي يقدمها الصندوق، وقدرته على الربط بين مخرجات التدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية.

اتفاقيات تدريب نوعي مرتبطة بالتوظيف

في إطار تعزيز جاهزية القوى الوطنية، أبرم الصندوق ثماني اتفاقيات تدريب مرتبطة بالتوظيف خلال الفترة ذاتها، بقيمة تجاوزت مئتين وثلاثة وسبعين مليون ريال.

وتم تصميم هذه الاتفاقيات بعناية لضمان ارتباط البرامج التدريبية بوظائف حقيقية في سوق العمل، بما يحقق انتقالا مباشرا للمتدربين إلى فرص وظيفية مستقرة بعد انتهاء فترة التدريب.

وأسهم هذا النهج في رفع جودة التوظيف، وتقليل الفجوة بين التأهيل الأكاديمي ومتطلبات الوظائف التقنية، إلى جانب تحسين معدلات الاستقرار الوظيفي في القطاع.

قفزة في استدامة التوظيف داخل القطاع

أظهرت نتائج برامج الصندوق تحسنا كبيرا في نسبة استدامة التوظيف للمدعومين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفعت النسبة إلى واحد وثمانين في المئة، مقارنة بتسعة وأربعين في المئة فقط خلال عام 2020.

ويعكس هذا التحسن نجاح السياسات المتبعة في اختيار المسارات التدريبية المناسبة، وتحسين مواءمة المهارات المكتسبة مع طبيعة الوظائف التقنية، ما أدى إلى بقاء العاملين في وظائفهم لفترات أطول وتحقيق استقرار مهني أكبر.

دعم الشهادات المهنية وبناء المهارات العملية

عمل الصندوق على تطوير مهارات الكفاءات الوطنية من خلال دعم ستة وسبعين شهادة مهنية احترافية معتمدة في تخصصات دقيقة داخل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

كما استفاد ثلاثة آلاف وثمانمئة وسبعة وسبعون مواطنا من برامج التدريب على رأس العمل في مهن القطاع، ما أسهم في تعزيز خبراتهم العملية، ورفع جاهزيتهم للانخراط في الوظائف التقنية المتقدمة.

ويمثل هذا النوع من التدريب أحد الركائز الأساسية لتمكين الكوادر الوطنية، إذ يتيح لهم اكتساب مهارات تطبيقية تتوافق مع متطلبات بيئات العمل الحديثة.

التركيز على التخصصات التقنية ذات القيمة العالية

استهدفت برامج صندوق تنمية الموارد البشرية إعداد كوادر وطنية مؤهلة للعمل في تخصصات تقنية متقدمة تشهد طلبا متزايدا في سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وحماية الأنظمة والمعلومات، والهندسة الرقمية.

وجاء هذا التوجه استجابة للتغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف، وسعي لتأهيل المواطنين لشغل مهن نوعية ذات قيمة مضافة عالية، تسهم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة والتقنية.

دعم الاقتصاد الرقمي وبناء مستقبل العمل

تعكس النتائج المحققة الدور الإستراتيجي لصندوق تنمية الموارد البشرية في تمكين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات داخل سوق العمل السعودي، ودعم توجه المملكة نحو الأنشطة الرقمية الواعدة.

كما تؤكد هذه الجهود أهمية الاستثمار في بناء رأس مال بشري وطني مستدام، قادر على الإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، ومواكبة متطلبات وظائف المستقبل، خاصة في مجالات البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، وإدارة الشبكات، ونشر المعرفة الرقمية.

ويواصل الصندوق، من خلال برامجه المتنوعة، ترسيخ موقع الكفاءات السعودية في قلب التحول الرقمي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة، ويعزز جاهزية سوق العمل لمتغيرات المرحلة المقبلة.