كشف وزير البلديات والإسكان المهندس ماجد بن عبدالله الحقيل أن حجم سوق إدارة المرافق في المملكة العربية السعودية تجاوز خمسين مليار دولار، في مؤشر على اتساع هذا القطاع وتناميه بالتوازي مع التوسع العمراني المتسارع للمدن السعودية وتعاقب المشاريع الكبرى داخلها.
إقرأ ايضاً:«مسار» تبيع 12 ألف متر في مكة بـ604 ملايين ريال.. 3 أبراج سكنية وبرج ضيافة وربح 344 مليوناً«الداخلية» تُحذّر: 100 ألف ريال غرامة وسجن سنة وترحيل.. ومنع الاستقدام 5 سنوات لمن يُشغّل وافدين مخالفين
جاء ذلك خلال افتتاحه المؤتمر والمعرض الدولي الثالث لإدارة المرافق 2026، الذي تحتضنه العاصمة الرياض في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 20 إلى 22 سبتمبر الجاري، وتنظّمه الجمعية السعودية لإدارة المرافق تحت شعار «مرافق ذكية.. مدن ذكية».
ويشهد الحدث في نسخته الحالية مشاركة أكثر من 225 جهة حكومية وخاصة بين شركات ومزوّدي خدمات وتقنيات متخصصة، إلى جانب نحو 200 متحدث محلي ودولي، وأكثر من 120 ورشة عمل، فضلاً عن منطقة مخصصة للابتكار تستعرض أحدث الحلول التشغيلية في القطاع.
وأكد الحقيل أن إدارة المرافق لم تعد نشاطاً مساعداً، بل تحوّلت إلى ركيزة أساسية لتعظيم قيمة الأصول ورفع كفاءة المدن وبناء صناعة وطنية قادرة على المنافسة، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع استحقاقات وطنية كبرى يأتي في مقدمتها إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034.
وأوضح أن رفع كفاءة تشغيل المرافق بات مدخلاً مباشراً للمحافظة على الموارد وتحسين مستوى الخدمات وتسريع اتخاذ القرار، لافتاً إلى أن البيانات والذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية تمنح القطاع أدوات عملية لتحليل سلوك الأصول واستباق احتياجاتها قبل حدوث الأعطال.
وحدّد الوزير أولويتين للمرحلة المقبلة، تتمثل الأولى في إدارة الأصول استناداً إلى البيانات والنتائج عبر الربط بين مراحل التصميم والتخطيط والتشغيل والصيانة والتحسين، فيما تتمثل الثانية في بناء سوق سعودي تنافسي ينتج الحلول والمهارات محلياً ويدعم نمو الشركات الوطنية وتأهيل الكوادر في الهندسة والتقنية وإدارة الأصول وتحليل البيانات.
وقال الحقيل إن المدن الذكية تُبنى حين تتحول البيانات إلى قرارات، والقرارات إلى خدمات، والخدمات إلى قيمة ملموسة يلمسها الإنسان في حياته اليومية، مشدداً على أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة تنظيمية واضحة ومحفّزة، وتوسيع الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز المعرفة.
وتشير تقديرات القطاع إلى أن حجم سوق إدارة المرافق في المملكة تخطّى 180 مليار ريال خلال عام 2024، مع توقعات بنمو سنوي يتجاوز 7% حتى عام 2030، مدفوعاً بالطلب المتصاعد من القطاعات الحكومية والتعليمية والصحية والصناعية والسياحية والتجارية.
ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام محاور تشمل التكنولوجيا والتحول الرقمي، والتوائم الرقمية والصيانة التنبؤية، والاستدامة والحوكمة البيئية، وعمليات التشغيل والصيانة، واستراتيجيات بيئات العمل الهجينة، إضافة إلى إدارة المشاريع والقيادة في قطاع المرافق.