عززت المملكة العربية السعودية حضورها على خريطة التقنيات المتقدمة بحلولها في المرتبة الثالثة عشرة عالمياً من بين 70 دولة، وفق نتائج الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) خلال عام 2026.
إقرأ ايضاً:«مسار» تبيع 12 ألف متر في مكة بـ604 ملايين ريال.. 3 أبراج سكنية وبرج ضيافة وربح 344 مليوناً«الداخلية» تُحذّر: 100 ألف ريال غرامة وسجن سنة وترحيل.. ومنع الاستقدام 5 سنوات لمن يُشغّل وافدين مخالفين
وعلى مستوى أكبر الاقتصادات، جاء ترتيب المملكة في المركز الثالث بين دول مجموعة العشرين (G20) في تنافسية الذكاء الاصطناعي، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة تبنّي التقنية داخل القطاعين الحكومي والخاص.
وبرز أداء المملكة بصورة أوضح في مؤشرين فرعيين، إذ حلّت رابعاً عالمياً في مؤشر تطبيق الذكاء الاصطناعي في الشركات، ورابعاً كذلك في مؤشر وصول المجتمع إلى الذكاء الاصطناعي.
ويعود هذا التقدم إلى حزمة مبادرات أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، في مقدمتها مبادرة «باقة رواد»، إلى جانب الوسوم التحفيزية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات.
أما على صعيد بناء الكفاءات الوطنية، فقد أسهمت مبادرة «سماي» في تدريب 1.2 مليون سعودي في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر أكاديمية سدايا وبرامجها التدريبية المتخصصة، ضمن مسعى لتوسيع قاعدة المعرفة الرقمية.
ولم يقتصر التقدير على المؤشرات الدولية وحدها؛ إذ أشاد تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في ختام مشاورات المادة الرابعة مع المملكة لعام 2026م بتصدّر المملكة عالمياً في تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر عدد من القطاعات.
وتتزامن هذه النتائج مع إعلان عام 2026م «عام الذكاء الاصطناعي»، ومع مشاركة المملكة في أعمال الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال تلك المشاركة، أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله التزام المملكة بتسخير الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لرفع كفاءة القطاعات ودعم الابتكار.
وتضطلع «سدايا» بدور محوري في صياغة السياسات الوطنية للذكاء الاصطناعي وتطوير البنى التحتية والتنظيمية، وتوفير الممكنات التي تتيح للقطاعين الحكومي والخاص الإفادة من حلول البيانات، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي جانب الحوكمة، تعتمد المملكة معايير عالمية قائمة على الشفافية والعدالة وحماية الخصوصية عند تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع توسيع الشراكات مع المنظمات والمؤسسات الأكاديمية الدولية دعماً لأهداف التنمية المستدامة.