" الحصيني يكشف تفاصيل وسم السماك وتحذيرات من أمراض الخريف المتزايدة | السعودية ويب
الحصيني يكشف تفاصيل وسم السماك وتحذيرات من أمراض الخريف المتزايدة
الحصيني يكشف تفاصيل وسم السماك وتحذيرات من أمراض الخريف المتزايدة
كتب بواسطة: زهرة بدر |

كشف الباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني عن أبرز سمات وسم "السماك"، موضحًا تأثيراته على الطقس والمواسم الزراعية، إلى جانب ما يرافقه من تغيرات بيئية وصحية يلحظها الناس مع اقتراب الشتاء. يأتي ذلك في وقتٍ تتبدل فيه الأجواء تدريجيًا نحو البرودة، وتتزايد فرص تقلبات الطقس بين الليل والنهار، ما يجعل وسم السماك من أهم الفترات التي يترقبها المزارعون ومحبو متابعة الطقس في المملكة والخليج العربي.
إقرأ ايضاً:منصة في جوانجزو تفتح باب تصدير الدراجات الصينية أمام مستوردي 50 دولةأسعار الذهب في السعودية تتراجع 8.5% — سعر جرام عيار 24 يصل إلى 505 ريال

صفات وسم السماك وتأثيره على المناخ

أوضح الحصيني أن وسم السماك يمثل المنزلة الثانية من منازل الوسم، ويستمر لمدة ثلاثة عشر يومًا، ويُعد من أهم علامات التحول في الطقس خلال فصل الخريف. وذكر أن هذه الفترة تتميز بانخفاض درجات الحرارة ليلًا واعتدالها نهارًا، مع زيادة تدريجية في طول الليل على حساب النهار. كما أن الرطوبة تقل في كثير من المناطق، ويبدأ الناس بملاحظة تغير ملموس في حركة الرياح وبرودة الأجواء خصوصًا في المناطق الوسطى والشمالية. وأكد الحصيني أن العرب قديمًا كانوا يعتبرون طلوع السماك علامة على نهاية حر الصيف وبداية موسم النشاط الزراعي، حيث تبدأ فيه زراعة القمح والشعير والبقوليات والخضروات الورقية.

انتشار أمراض الحساسية ونزلات البرد في السماك

وأشار الحصيني إلى أن وسم السماك يُعرف بانتشار أمراض الحساسية بأنواعها المختلفة، خاصة نزلات البرد والزكام والإنفلونزا، نتيجة التغيرات السريعة في درجات الحرارة وتذبذب الأجواء بين الدفء والبرودة. ونصح المواطنين بأخذ الاحتياطات اللازمة لتقوية المناعة والحرص على التدفئة في ساعات الصباح الباكر والمساء المتأخر. كما دعا إلى تجنب التعرض المباشر لهواء الفجر، ومتابعة التغيرات المناخية من خلال المصادر الرسمية مثل الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة (https://www.ncm.gov.sa) لمعرفة المستجدات أولًا بأول. ولفت إلى أن هذه الفترة تشهد كذلك ازدياد حالات الربو والتحسس الجلدي، ما يستدعي اهتمامًا صحيًا خاصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للأمراض الموسمية.

بداية النشاط الزراعي وتغير سلوك الطبيعة

أكد الحصيني أن وسم السماك يعلن بداية مرحلة زراعية نشطة في عدد من مناطق المملكة، حيث يبدأ المزارعون في زراعة القمح والشعير وتسميد الأشجار استعدادًا للمواسم المقبلة. كما تقل الرغبة في شرب الماء نظرًا لانخفاض درجات الحرارة، ويزداد استقرار الطقس تدريجيًا مع نهاية الفترة. وذكر أن العرب قديمًا كانت لديهم أمثال مرتبطة بهذه المرحلة مثل قولهم: "إذا طلع السماك ذهبت العكاك واستقامت الأضاك"، في إشارة إلى اعتدال الأجواء وانخفاض الغبار، كما تبدأ بعض الطيور المهاجرة في التنقل، ومنها طائر الكركي المعروف باسم "الكرك الأصلع"، إيذانًا بدخول موسم جديد في دورة الطبيعة.

تُعد فترة السماك من أهم مراحل الانتقال المناخي في الجزيرة العربية، إذ تجمع بين اعتدال الأجواء وبداية النشاط الزراعي، لكنها تتطلب الحذر من أمراض الخريف التي قد تزداد مع برودة الطقس، ما يجعل المتابعة المستمرة للأحوال الجوية أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة والسلامة.